“قمة من نار.. حين تلتقي بيونغ يانغ بشويغو بأمر من بوتين!”

بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
(مؤسس ورئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي، رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر، رئيس مجلس إدارة الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية)
☕ أنا وقلمي وقهوتي…
في لحظة من الصمت العميق، حيث تتحدث المواقف قبل الكلمات، جلستُ على طاولتي المعتادة، أمام فنجان قهوتي، أراقب المشهد الدولي وهو يغلي.
أمسكت قلمي، شعرتُ بثقله هذه المرة. ليس ثقل الحبر، بل ثقل الحدث… فحين يتحرك “شويغو” بأمر من “بوتين” متجهًا إلى بيونغ يانغ للقاء “كيم جونغ أون”، فإن العالم لا يقف متفرجًا، بل يحبس أنفاسه.
💣 زيارة تتخطى البروتوكول.. وتحمل بين طياتها رسائل حرب وسلام
زيارة وزير الأمن الروسي، سيرغي شويغو، إلى كوريا الشمالية في هذا التوقيت الحرج، ليست زيارة مجاملة، ولا بروتوكولًا عابرًا.
إنها صفعة جيوسياسية موجهة للغرب، وإشارة قوية إلى تحرك محور دولي جديد يعيد صياغة موازين القوة على الساحة العالمية.
أمر مباشر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للذهاب إلى “كيم”، يحمل بين سطوره كثيرًا من الاحتمالات:
تحالف عسكري قادم؟
دعم متبادل في وجه العقوبات؟
تنسيق في مجال الصناعات الدفاعية أو النووية؟
كلها احتمالات مشروعة أمامنا الآن، وأقرب إلى الحقيقة منها إلى التحليل المجرد.
🌍 رسائل متعددة الاتجاهات: من موسكو إلى واشنطن مرورًا بسيول وطوكيو
إلى واشنطن: روسيا لن تُعزل… بل تبني جبهة مضادة.
إلى حلف الناتو: الرد الروسي ليس فقط في أوكرانيا، بل في كل نقطة ضعفكم.
إلى كوريا الجنوبية واليابان: الجار الشمالي قد لا يكون وحيدًا في أي مواجهة قادمة.
ما يحدث الآن هو ولادة غير رسمية لما يمكن تسميته بـ “تحالف الضغوط العكسية”، تحالف ربما يجمع روسيا، كوريا الشمالية، الصين، وربما إيران… تحالفٌ لا يسعى إلى حرب، لكنه بالتأكيد لا يخاف منها.
🕊️ نحو أي مستقبل نمضي؟
بين صدى الخطوات الروسية في بيونغ يانغ، وضجيج التصريحات الغربية، يقف العالم على مفترق طرق جديد.
إما أن يكون هذا التحرك مقدمة لتوازن عالمي جديد يفرض احترام المصالح المتبادلة،
أو سيكون مقدمة لاشتعال صراع بارد – وربما ساخن – قد يُلهب أطرافًا متعددة من العالم.
🖋️ ختامًا… من قلمي وقهوتي إلى قادة العالم
أيها السادة في الشرق والغرب…
الشعوب لا تريد حربًا، لكن لا تقبل أيضًا بالإذلال أو التبعية.
الكرامة والسيادة ليستا قابلتين للمساومة أو الخصم السياسي.
ومن هنا، فإننا في الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي، ومعنا كل القوى الوطنية الحرة، نرصد هذه التطورات بعين اليقظة، وندعم كل توجه نحو السلام العادل القائم على الاحترام والندية.
أما إن فُرض علينا عالم متعدد الأقطاب بالقوة، فلنكن مستعدين… لا بالكلمات فقط، بل بالإرادة والوعي والعمل.
✍️
بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
رئيس الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل
الأمين العام للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية

Related posts